الشيخ محمد حسن المظفر
372
دلائل الصدق لنهج الحق
وقال الفضل [ 1 ] : قد عرفت ممّا سلف أنّ اللَّه تعالى لا يجب عليه شيء ، ولا قبيح بالنسبة إليه ، فله أن يأمر بما شاء وينهى عمّا يشاء [ 2 ] . فأخذ المخالفون من هذا أنّه يلزم على هذا التقدير أن يأمر بما يكرهه وينهى عمّا يريده ؛ وقد عرفت جوابه . وإنّ المراد بهذا : عدم وجوب شيء عليه ، وهذا التجويز لنفي الوجوب وإن لم يقع شيء من الأمور المذكورة في الوجود . فالأمر بالمكروه والنهي عن المراد جائز ، ولا يكون واقعا ، فهو محال عادة وإن جاز عقلا بالنسبة إليه - كما مرّ غير مرّة - ، وسيجئ تفاصيل هذه الأجوبة عند مقالاته في ما سيأتي .
--> [ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - 1 / 307 . [ 2 ] انظر الصفحة 349 من هذا الجزء .